عمر فروخ

470

تاريخ الأدب العربي

ويبدو أن وفاة سراقة كانت في حدود سنة 80 ه ( 698 م ) بعد معركة كازرون أو كازر . 2 - كان سراقة البارقيّ رجلا جميلا وشاعرا ظريفا حسن الإنشاد تحبّه الملوك . وشعره أمويّ الخصائص وخصوصا في الفخر والمدح والهجاء . وله وصف للخيل وشيء من الحكمة . ورثاؤه باب من الحماسة لأن أكثر رثاء الذين قتلوا في المعارك من قومه ورفاق معاركه . 3 - المختار من شعره : - بعث بشر بن مروان عبد الرحمن بن مخنف إلى قتال الأزارقة أصحاب قطريّ بن الفجاءة ، فكان اللقاء بكازر فخرّ عبد الرحمن بن مخنف قتيلا . فقال سراقة يرثيه : ثوى سيّد الأزدين : أزد شنوءة * وأزد عمان رهن رمس بكازر . وقاتل حتى مات أكرم ميتة * بأبيض صاف كالعقيقة باتر « 1 » . وصرّع حول التلّ تحت لوائه * كرام المساعي من كرام العشائر « 2 » . قضى نحبة يوم اللقاء ابن محنف * وأدبر عنه كلّ ألوث دابر « 3 » . أمدّ ولم يمدد ، ومات مشمّرا * إلى اللّه لم يذهب بأثواب غادر « 4 » . - قال سراقة بن مرداس البارقي يمدح إبراهيم بن الأشتر وأصحابه بعد أن قتلوا عبيد اللّه بن زياد :

--> ( 1 ) بأبيض ( بسيف أبيض مصقول ) صاف ( من حديد صاف : فولاذ ) . العقيقة : ما يبقى من شعاع البرق في السحاب ( القاموس 3 : 266 ) كناية عن صفائه وسرعة حركته ( ؟ ) . باتر : قاطع ( يفصل الجسم الذي يصيبه ) . ( 2 ) سقط تحت لوائه ( في الدفاع عنه ) جماعة كبيرة كرام المساعي ( ذوو أعمال كريمة مجيدة ) من كرام العشائر ( من ذوي النسب الشريف والأصل الكريم ) . ( 3 ) قضى نحبه : مات . يوم اللقاء في القتال ( مقبلا على العدو ) . وأدبر عنه : هرب من المعركة وتركه وحده . الألوث : المسترخي ، البطيء الحركة . الدابر : الذي يولي ( يهرب من المعركة ) . ( 4 ) أمد ( أنجد من قبل كل من كان محتاجا إلى النجدة ) ولم يمدد ( لم ينجده الآن أحد ) . مات مشمرا إلى اللّه : مسرعا إلى الجهاد يطلب به وجه اللّه . لم يذهب بأثواب غادر : لم يغدر بأحد ( لم يخذل أحدا : لم يخن مبدأه ) .